الشيخ عباس القمي
580
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
قالوا غدا نأتي ديار الحمى * وينزل الركب بمغناهم فكل من كان مطيعا لهم * أصبح مسرورا بلقياهم قلت فلي ذنب فما حيلتي * بأي وجه أتلقاهم قالوا أليس العفو من شأنهم * لا سيما عمن ترجاهم فصل قال الكميت « 1 » الأسدي رحمه اللّه في قصيدته اللامية : فيا رب هل الا بك النصر يرتجى * عليهم وهل الا عليك المعول ومن عجب لم أقضه أن خيلهم * لأجوافها تحت العجاجة أزمل يحلئن عن ماء الفرات وطله * حسينا ولم يشهر عليهن منصل سوى عصبة فيهم حبيب معفر * قضى نحبه والكاهلي مرمل
--> - وستمائة . وسخا مقصورة كورة بمصر . وذيل هذه الأشعار سيدنا الأجل السيد نصر اللّه الحائري : فجئتهم أسعى إلى بابهم * أرجوهم طورا وأخشاهم « منه » ( 1 ) كميت بن زيد الأسدي ، الشاعر الأوحدي ، والمادح لآل البيت عليهم السلام وصاحب قصيدة الهاشميات أنه رجل عظيم الشأن مضافا على أنه من شعراء أهل البيت ومادحيهم وأنه رجل خطيب وفقيه ونسابة وفارس ورام وكريم وحسن الخط وملتزم بالدين . إنه عندما تشرف بزيارة الإمام الباقر عليه السلام وقرأ عليه قصيدته « من لقلب ميثم مستهام » وبلغ قوله : وقتيل بالطف غودر فهم بين غوغاء أمة وطغام بكى الإمام عليه السلام كثيرا وقال يا كميت لو كان عندنا أموال لوصلناك ولكن لك ما قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لحسّان بن ثابت حيث قال : « لا زلت مؤيدا بروح القدس ما ذبيت عنا أهل البيت » وذكره صاحب معاهد التنصيص عن محمد بن سهل صاحب كميت أنني مع كميت دخلنا على الإمام الصادق أيام التشريق فقال هل تأذن لي بقراءة شعر أجاب الإمام عليه السلام إنها أيام عظيمة ولا ينبغي قراءة الشعر فيها فقال كميت أنها فيكم فقال عليه السلام اقرأ فجمع بعض أهله وعياله وقرأ الكميت قصيدته وبكى الإمام وأهله كثيرا وعندما بلغ كميت « يصيب الرامون عن قوس غيرهم فيا آخرا أسدي له الغي أول » فرفع الإمام بيديه قائلا اللهم اغفر للكميت ما قدم وأخر وما أسر وأعلن وأعطه حتى يرضى « منه » .